بوذا والعلمانية والماسونية في زيارة مضاجعنا العربية ...... ج / 27
مفهوم كلمة ( الحقيقة ) هي معرفة الغاية من وجودك ، وعندما تعرف الغاية من وجودك فإنك ستشعر بسعادة ولذة لا مثيل لهما ، واللذة نوعان :
- لذة الجسد .
- ولذة المعرفة .
ولذة الجسد مؤقتة وزائلة بسرعة لاتمنحك السعادة كاملة ، ولهذا تعتبر لذة الجسد كحالة طبيعية ( فيزيولوجية ) من خواص المادة الصنعية التي خلقنا ( الله سبحانه وتعالى ) منها ولمخلوقاته كافة ، ولذلك هي عامة وليست استثنائية أو مميزة ، وهي متساوية من حيث تأثيرها الكلي عند البشر والحيوانات معاً كوسيلة للتناسل وعليه يمكن اعتبارها غاية عاقلة وغير عاقلة مما يمنحها صفة الزوال التدريجي لتصل في نهايتها إلى اضمحلال حتمي كمادة صنعية مستهلكة ،بينما لذة المعرفة حالة خاصة منتخبة واستثنائية مميزة لكونها تتفاعل بالروح وليس بمادة صنعية مركبة ، فمن استطاع تسخير مواد جسده الصنعية المركبة ليصل إلى غايته ولذته المؤقتة يمكن أن نسمي عمله ( فكراً ) شريطة أن نجعل لهذا الفكر درجات ومراتب تتناسب مع ضوابط القيم الإنسانية ومثلها النبيلة العليا ،ومن ترك لذة الجسد المادية وبحث عن لذة المعرفة فإن أمامه سبيلين كخيارين لا ثالث لهما وهما :
- سبيل الظلام .
- وسبيل النور .
وأما سبيل الظلام فله دروب عدة تفضي في نهايتها إلى عقائد صنعية ومادية بحتة ، وفي جوهرها إفتراءات مشوهة وتعاليم ماكرة أرادت أن تصيب بها قدسية الذات الإلهية المقدسة ورسالاته المثلى ، بينما سبيل النور عبارة عن درب وحيد لا ثاني له إطلاقاً ومن سلكه صار في نور وسيأخذه النور من يديه ليرى حقيقة الغاية من وجوده ليشعر حينها بالسعادة المطلقة ولينعم بجنات الله الخالدة .
فانظر إلى أي ضفة تسير لأنك ستموت عليهاوانظر ماهي الغاية من وجودك كي تستطيع أن تحقق إنسانيتك التي تسمو إليها ، واعلم أن جسدك مجموعة مواد مركبة مستهلكة ستنضب في موعدها وهذه المواد عبارة عن أدوات مساعدة تساعدك لتصل إلى غايتك فاحرص ألا تهدر تلك الوسائل بغير منفعة لروحك الخالدة ، وأنك إن بحثت عن ذاتك الفكرية ووجدتها فإنك ستمتلك ثروة خالدة لأنها أشبه بمملكة واسعة لاحدود لها ويجب عليك أن تحكمها بإرادتك لتترك فيها أثرك خالداً،وأفضل الثروات تأتيك من مناهل المعرفة ،وكلما جعلت روحك عالمة وعارفة بجلال الله وقدرته وقدسيته كلما زاد وقارك لذاتك وزادت هيبتك وجعلت من نفسك خالداً في الجنة ونعيمها ،وأما أولئك الذين تاهوا في حياتهم الدنيا وعبروها كبهائم دون أن يبذلوا جهودهم في معرفة الغاية من وجودهم فإن خزائن خطاياهم التي سكنت أفعال حياتهم الدنيا ستكون قيوداً لأرواحهم وستأسر أصواتهم وندمهم عندما يأتيهم الموت بغتة ، ومن بحث عن غايته في سبل الظلام فإنه سيبقى في دروب الظلام أبداً وأما من بحث عن غايته في طريق النور والمعرفة فإن النور سيأخذه إلى سعادته ونعيمه خالداً ، فما على الإنسان سوى أن يحدد غايته التي ينشدها ، وعليه فإن النفس الإنسانية عبارة عن مجموعة غايات وأفضل غاياتها وأحسنها تلك التي تصل بها إلى درجة الوعي في المعرفة ،ومما سبق نستنتنج المعادلة التالية :
من النفس الإنسانية >>> إلى التفكر والتبصر >>> إلى إدراك الوسيلة >>> إلى سبيل النور >>> إلى الوعي في النور >>> إلى التأمل في النور وقدرته >>> إلى الدخول في حجاب النور >>> إلى التقرب إلى النور >>> إلى الوقوف بهالة النور >>> إلى مركز النور >>> عرش الله الواحد الأحد جلّ في علاه وقدسيته >>> إلى الجزاء وغاية الأمل المنشود >>> إلى الجنة ونعيمها >>> خالداً أبدا .
تلك هي الحقيقة الحق التي نؤمن بها ، وهي حقيقة تعرفها كل التيارات الصنعية العقائدية المشوهة وقد عرفها الأحبار والكهنة ومالوا عنها ، ولهذا فالأساطير والتوراة والماسونية والعلمانية والبوذية وأقرانها جعلت الحقيقة كبيوت للشهوات وغاياتها وكأنها أسرتها في سجون ملذات الجسد كي تنسف عن الذات الإلهية المقدسة قدسيتها وبذلك تبطل دعوات رسالاتها الطيبة ، فمن تبع تلك التيارات صار في أقفاصها كبهيم ينهل من معينها المقزز الغير نقي أبداً ، بينما الحقيقة الحقة كمثل قصر طاهر تسكنه كل القيم الإنسانية النبيلة الخلوقة وتتمتع بروحانية متحررة من الأغراض الدنيوية المستهلكة ، وهي معنية بصفاء الروح والنفس لينهلا من معينها النقي والرائق ليحيا حياة هانئة في نعيم الجنة خالداً فيها أبداً ، لقد أدرك الكهنة أهمية الوعي والمعرفة وعرفوا مدى تأثيرهما على وجود الإنسانية كلها ، فجعلوا غايتهم الرئيسية مركزة على تهديم سبل المعرفة كي لا يصل أحد إلى معرفة الحقيقة المطلقة ، ولذلك خلقوا سبلاً مشابهة لها ولكنها غير مشتبهة بها كي يغضوا طرف الساعي إليها ويقع كفريسة سهلة في شركها ، وهم يعلمون أن معرفة الحقيقة بحاجة لأدوات روحية أهمها الوعي والإدراك الفكري ، وأن تفاعل الوعي بدرب النور سيمنح طالبه فرصة استثنائية تسمح له بأن يعلل الوجود كله من حوله وبالتالي سينسبه بنهاية مطافه إلى جلالة الله وقدسيته المباركة ، ولذلك قطعوا السبيل من حوله بأساطير وقصص وحكايات مادية مبتذلة ، إنما هل ثبت الكهنة على تنفيذ مراهم عن طريق واحد فقط ؟؟ بالتأكيد لا ... لا ... إذ باتوا يتأرجحون بنيلهم من الذات الإلهية القدسية تارة وبأنبيائه ورسلاته تارة أخرى إلى أن وصلوا أخيراً إلى وضع عقائد مادية مصطنعة كالماسونية والعلمانية وقريناتها البائسات مثلها ، لنلق بعض الضوء على ماتفوهوا به من إفتراءات ساقطة بحق رسل الله وأنبيائه كي نرى الكهنة على حقيقتهم ونكشف عن سبلهم المظلمة ، فقد تناولت التوراة بعضاً من قصص الأنبياء بشكل فاضح مقزز ومفترى عليهم ، وأغلب هذه القصص تمر على الأحبار والكهنة في قداديسهم فيقرؤنها بصوت خافت جداً وبسرعة مقصودة وباللغة العبرية حصراً كي لا يتنبه المصلون لها أو يسمعونها ويدركونها فضلاً عن خشيتهم من ذكرها على هذه الهيئة الجنسية الفاضحة وإبعاداً لأية إحراجات تدور حولها ، فمن >>> سفر التكوين – الإصحاح 18 (((((18: 1 و ظهر له الرب عند بلوطات ممرا و هو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار // 18: 2 فرفع عينيه و نظر و اذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة و سجد الى الارض // 18: 3 و قال يا سيد ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك //18: 4 ليؤخذ قليل ماء و اغسلوا ارجلكم و اتكئوا تحت الشجرة // 18: 5 فاخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون لانكم قد مررتم على عبدكم فقالوا هكذا نفعل كما تكلمت // 18: 6 فاسرع ابراهيم الى الخيمة الى سارة و قال اسرعي بثلاث كيلات دقيقا سميذا اعجني و اصنعي خبز ملة // 18: 7 ثم ركض ابراهيم الى البقر و اخذ عجلا رخصا و جيدا و اعطاه للغلام فاسرع ليعمله // 18: 8 ثم اخذ زبدا و لبنا و العجل الذي عمله و وضعها قدامهم و اذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا ))))) <<<<تدعي التوراة بأن الله جاء برفقة صديقين له إلى باب خيمة النبي إبراهيم ( ص ) وكان وقت الظهيرة حاراً جداً ، فقام من مكانه وسلّم عليهم ثم عزمهم على وجبة طعام فأبوا فقال لهم : ادخلوا إلى خيمتي واغسلوا وجوهكم وأقدامكم وأكرموني فأنتم ضيوفي الآن فلبوا سؤاله عندما رأوا كرمه واحسانه فذهب من فوره إلى زوجته سارة وأمرها بتحضير الخبز والزبدة والحليب ثم أمر خادمه فذبح له عجلاً وطهاه وأحضره وقام الجميع إلى الوليمة بفيء شجرة قرب الخيمة (( إنها صورة مادية عنيفة أرادت الإنزال من مكانة الله سبحانه )) ..... >>> سفر التكوين – 18 (((( 18: 20 و قال الرب ان صراخ سدوم و عمورة قد كثر و خطيتهم قد عظمت جدا ))))) <<<<<<نلاحظ هنا أن التوراة قد جعلت الله عزّ وجلّ يأتي إلى نبيه إبراهيم وهو يشعر بأنه ملزم أن يخبر إبراهيم ( ص ) بأن عقابه سيحل على قوم لوط ( ع ) القاطنين في ( سدوم وعمورة ) !!!....>>> سفر التكوين – 17 ((((17: 7 و اقيم عهدي بيني و بينك و بين نسلك من بعدك في اجيالهم عهدا ابديا لاكون الها لك و لنسلك من بعدك )))) <<< وكأن الصورة التي أرادتها التوراة لله أنه يقدم شيئاً كرشوة لنبيه إبراهيم كي يرضى ولا يتخذ موقفاً حيال مسألة عقاب الله لأهل سدوم وعمورة وهو العهد الأول المقدس الذي سيدوم مفعوله ليومنا هذا !!!! <>>>> سفر التكوين – 18 ((((18: 25 حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر ان تميت البار مع الاثيم فيكون البار كالاثيم حاشا لك اديان كل الارض لا يصنع عدلا // 18: 26 فقال الرب ان وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم // 18: 27 فاجاب ابراهيم و قال اني قد شرعت اكلم المولى و انا تراب و رماد // 18: 28 ربما نقص الخمسون بارا خمسة اتهلك كل المدينة بالخمسة فقال لا اهلك ان وجدت هناك خمسة و اربعين // 18: 29 فعاد يكلمه ايضا و قال عسى ان يوجد هناك اربعون فقال لا افعل من اجل الاربعين // 18: 30 فقال لا يسخط المولى فاتكلم عسى ان يوجد هناك ثلاثون فقال لا افعل ان وجدت هناك ثلاثين // 18: 31 فقال اني قد شرعت اكلم المولى عسى ان يوجد هناك عشرون فقال لا اهلك من اجل العشرين // 18: 32 فقال لا يسخط المولى فاتكلم هذه المرة فقط عسى ان يوجد هناك عشرة فقال لا اهلك من اجل العشرة // 18: 33 و ذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع ابراهيم و رجع ابراهيم الى مكانه ))) <<< <>وهنا صورة عنيفة أخرى تبين أن جدلاً حصل بين الله ونبيه (ان تميت البار مع الاثيم فيكون البار كالاثيم ) وكأن إبراهيم ( ص) نداً لله وبنفس مقامه العلي ، وقد تعرضا بعد ذلك لمبدأ المساومة بينهما ( من الخمسين حتى العشرة ) !!! ولذلك ووفق العرف اليهودي فنصاب عدد المصلين في صلاتهم لا يقل عن عشرة !!!! وعندها أخذ إبراهيم ( ص ) يذكر الله بأن لوطاً ابن أخيه فأعطاه الله عهده أن ينجي لوط ومن آمن معه >>> سفر التكوين – سفر 19 ((((19: 29 و حدث لما اخرب الله مدن الدائرة ان الله ذكر ابراهيم و ارسل لوطا من وسط الانقلاب حين قلب المدن التي سكن فيها لوط )))))<<<< لنتابع مابدأناه ...بعدما أكل الملكان من طعام إبراهيم ( ص ) استئذنا من الله وتوجها لمدينة سدوم حيث قوم لوط ووصلا إليها عشاءً وعند باب المدينة التقى بهما النبي لوط ( ع ) ورحب بهما ودعاهما لينزلا في بيته فقالا أنهما سيبقيان في ساحة المدينة فألح عليهما حتى نزلا عنده وأقام لهما وجبة طعام سخية >>> سفر التكوين – 19 (((((19: 1 فجاء الملكان الى سدوم مساء و كان لوط جالسا في باب سدوم فلما راهما لوط قام لاستقبالهما و سجد بوجهه الى الارض // 19: 2 و قال يا سيدي ميلا الى بيت عبدكما و بيتا و اغسلا ارجلكما ثم تبكران و تذهبان في طريقكما فقالا لا بل في الساحة نبيت // 19: 3 فالح عليهما جدا فمالا اليه و دخلا بيته فصنع لهما ضيافة و خبز فطيرا فاكلا ))) <<<<فلاحظ أحدهم لوطاً برفقة رجلين دخلا منزله فأخبر أهل المدينة عنهما فإجتمع أهل المدينة بشيوخهم وشبابهم وغلمانهم كعصابات شغب أمام بيت لوط ( ع ) وقبل أن يضجع الملكان كان أهل المدينة المخمورين بحالة عراك بينهم وعلت أصواتهم مطالبين لوط ( ع ) أن يسّلمهم الرجلين كي يمارسوا معهما الجنس ( اللواطة )>>> سفر التكوين – 19 ((((19: 4 و قبلما اضطجعا احاط بالبيت رجال المدينة رجال سدوم من الحدث الى الشيخ كل الشعب من اقصاها // 19: 5 فنادوا لوطا و قالوا له اين الرجلان اللذان دخلا اليك الليلة اخرجهما الينا لنعرفهما ))))<<<< ..... يتبع
يوم السبت بمشيئة الله سنواصل بقية القصة ...

1217097960.doc
كتبها حسن جميل الحريس في 01:56 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: حسن جميل الحريس
