شعر لوط ( ع ) بالضجر من أحداث الشغب الدائرة عند باب منزله بعدما زادت أعدادهم إذ أتى إليه الوالد مع ابنه والأخ مع أخيه والجد مع أحفاده يريدون أن ينالوا من ضيفيه الملكين ، وتفقد لوط من حوله فرأى الهلع منثور على وجه زوجته وابنتيه الكبرى والصغرى بينما لاحظ السكينة والهدوء على ضيفيه فاتخذ قراره وخرج من باب منزله وأغلقه من خلفه فإذا بالجموع تسكن كجثث هامدة وكأنها في حالة دهشة وانشداه تام ، وقال لهم (( لا تفعلوا شراً ياأخوتي ، آمل أن تصرفوا أنظاركم عن ضيفيَّ ، فلدي ابنتان لم يطأهما رجل أبداً ولا زالتا عذراوتين !!! ويسرني أن أضعهما تحت تصرفكم لتفعلوا بهما ماشئتم ... تمتعوا بهما على أن تتركوا ضيفايّ وشأنهما !!! >>> سفر التكوين – 19 ((19: 6 فخرج اليهم لوط الى الباب و اغلق الباب وراءه // 19:7 و قال لا تفعلوا شرا يا اخوتي // 19: 8 هوذا لي ابنتان لم تعرفا رجلا اخرجهما اليكم فافعلوا بهما كما يحسن في عيونكم و اما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئا لانهما قد دخلا تحت ظل سقفي )) <<< فسمعت الإبنة الصغرى عرض أبيها ففزعت وهلعت وكاد أن ينخلع قلبها من الخوف والرهبة ، إذ شاهدت بأم عينها وقبل أن يخرج أبيها إليهم كيف انهالت عصبة من المخمورين على أخ لهم فأخذوه إلى جدار بيت لوط وفعلوا به مافعلوا ( لواطة ) ثم وبعدما انتهوا انهالوا عليه ضرباً ، ومن وسط الحشود صاح أحدهم قائلاً (( هل صرت حكيماً علينا يا لوط ، إنما أنت غريب عنا مثلما ضيفيك ، وإن لم تأتنا بهما فعلنا بك ماأردنا منهما )) فقال لهم لوط ثانية (( أرجوكم أيها السادة ، دعوني أخرج لكم بنتايّ وافعلوا بهما مايسركم ويؤنس طلبكم ، فهما عذراوتين وشابتين وفيهما جمالاً وحسناً )) فصاح آخر بصوته الجهوري (( هل تظن نفسك بمقام عالٍ وقوي وصاحب حكمة ... أنت غريب ياهذا ... وماعليك سوى أن تخرج لنا ضيفيك كي ننظرهما ونعرفهما ... وإن لم تفعل ذلك فاغرب عن وجهنا أو سنضاجعك أنت بدلاً عنهما )) وهاجت الحشود وصرخت ثائرة تعنّف لوط ، وفجأة فتح باب البيت وظهر منه نوراً عظيماً فهلعت الحشود وابتعدت فسحب الملكان لوط من بين تلك الجموع بلمح البصر واغلق الباب ثانية >>> سفر التكوين – 19 (( 19 :9 فقالوا ابعد الى هناك ثم قالوا جاء هذا الانسان ليتغرب و هو يحكم حكما الان نفعل بك شرا اكثر منهما فالحوا على الرجل لوط جدا و تقدموا ليكسروا الباب // 19:10 فمد الرجلان ايديهما و ادخلا لوطا اليهما الى البيت و اغلقا الباب )) <<< وحاول الجمع أن يكسروا باب البيت ولكنهم عجزوا عن ذلك إذ سقطوا في الخمرة وتشاجروا فيما بينهم إلى أن خارت قواهم وانصرفوا عن بيت لوط ومن بقي منهم سقط مغشياً عليه من الخمرة >>> سفر التكوين – 19 ((19: 11 و اما الرجال الذين على باب البيت فضرباهم بالعمى من الصغير الى الكبير فعجزوا عن ان يجدوا الباب )) <<< ثم جلس لوط مع زوجته فسألته عن أمر الغريبين فقال لها (( ملاكان أرسلهما الرب ليمنحني بركاته ... وقد جاءا بأمر الرب )) أصابتها الدهشة فقالت ساخرة (( قصتك ملفقة دائماً عن أي ملاكين تتحدث ؟؟؟ )) فأجابها مؤكداً (( إنهما ملاكان من الرب وأنا أصدقهما وسأعلم منهما أمر ربي )) فعادت زوجته لتهكمها قائلة (( إنك مجنون يا زوجي العزيز ، وهما مجنونان مثلك )) فتركها وجلس إلى الملاكين وسألهما عن أمر ربه فقالا له (( لقد جاء أمر ربك ... ونحن هنا كي ندمّر سدوم وعمورة لما فيهما من كفر ومعصية ... اخرج إلى بناتك وأصهارك وادعوهم مع من آمن بربك لتخرج بهم كلهم من المدينة لأننا سندمّرها )) >>> سفر التكوين – 19 ((19:12 و قال الرجلان للوط من لك ايضا ههنا اصهارك و بنيك و بناتك و كل من لك في المدينة اخرج من المكان // 19: 13 لاننا مهلكان هذا المكان اذ قد عظم صراخهم امام الرب فارسلنا الرب لنهلكه )) <<< فقام لوط من فوره وهو عند باب بيته وقبل أن يخرج منه سألته زوجته قائلة (( إلى أين يا رجل ؟؟؟ نحن في منتصف الليل وأراك خارجاً ؟!! )) فأجابها متلهفاً (( لأقرع بيوت بناتي وأصهاري كي يخرجوا معنا ... إذ قال لي الملكان أنهما سيدمّران سدوم وعمورة عن بكرة أبيهما )) فأمسكت بإزاره تهزه قائلة (( وهل صدقتهما ؟؟؟ ثم هل رضيت بقولهما أنهما سيهتكا دماء بناتك وأصهارك ومدينتك كلها ... تأكدت الآن أنك مجنون مثلهما ... ارجع إليهما واعمل على طردهما من منزلنا فلا أريدهما )) تركها لوط وخرج إلى مرامه مسرعاً ، وغاب عنها مدة ثم عاد إليها خائب الرجاء وقال لها (( قلت لبناتي وأزواجهن أن أمر الرب أتى إليّ وأن سدوم وعمورة ستدمّران فقالوا عني أبله !!! وقال أصهاري : أن سدوم سعيدة وفيها الطعام الوفير والرقص والأغاني والمرح ... وكل من فيها سعيد إلا أنت !!!! وأنت الوحيد الذي يقول لنا بأن سدوم ستهدم ... وما نظنك إلا مجنون أو أبله )) فربتت زوجته على كتفه تواسيه ثم أخذت بيده إلى فراشه قرب الموقد ونامت إلى جانبه كما نامت ابنتاه ، إلى أن حان موعد الهلاك فقام الملاكان وأيقظا أهل البيت وقالا للوط (( اخرج برفقة زوجتك وابنتيك فإن موعد تدمير سدوم وعمورة قد أتى )) فأصابت الدهشة والرهبة قلب لوط وعقله وتسمّر مكانه فأمسك الملاكان بأيد عائلة لوط وخرجا بهم إلى خارج المدينة >>> سفر التكوين – 19 ((19:14 فخرج لوط و كلم اصهاره الاخذين بناته و قال قوموا اخرجوا من هذا المكان لان الرب مهلك المدينة فكان كمازح في اعين اصهاره // 19: 15 و لما طلع الفجر كان الملاكان يعجلان لوطا قائلين قم خذ امراتك و ابنتيك الموجودتين لئلا تهلك باثم المدينة // 19: 16 و لما توانى امسك الرجلان بيده و بيد امراته و بيد ابنتيه لشفقة الرب عليه و اخرجاه و وضعاه خارج المدينة )) <<< وعند أسوار المدينة قال الملاكان للوط (( انظر هناك ... سترى جبلاً شامخاً ... اصعد إليه إلى أن تصل إلى تلك السحب المغطية له ... ستجد هنالك كهفاً يأويك أنت وزوجتك وابنتيك ... واحذر أن تنظر لخلفك لأننا سندمّر سدوم بشيوخها وأطفالها ورجالها ونسائها وحتى آخر ورقة عشب فيها )) فسألتهما زوجة لوط ساخرة منهما قائلة (( ولماذا نحذر أن ننظر خلفنا ... أليس لنا في سدوم بناتنا وأصهارنا وربما لحقوا بنا ؟؟ )) فقالا (( لأن عذاب الرب عظيم ومرعب ... ستنزل الصواعق وألسنة النار من السماء وستمطر السحب على الأرض رماداً وكبريتاً لتصير كلها ملحاً ... وإن نظرتم لخلفكم فإن عيونكم ستتأذى بلهيب النار وسيصيبكم ملح السماء وستموتون فوراً ... إن الرب ينجيكم من عذابه ومن أهوال هذا اليوم ... فاحذروا أن تنظروا لخلفكم أبداً )) فاستطرد لوط يسألهما (( ولكن الجبل بعيد والصعود إليه مرهق جداً ... وكذلك بالجبل أفاعي ووحوش مفترسة وهذا بحد ذاته خطر علينا وشر لنا ... فكيف تريدون نجاتنا من أهوال العذاب الذي سيحل على سدوم وبذات الوقت تدفعون بنا لنموت على الجبل )) فأجابه أحد الملاكين (( لا تخف فالجبل آمن لكم وكل ما عليكم أن تنجوا بأنفسكم قبل أن نبدأ عملنا )) فصمت لوط لبرهة قصيرة ثم سألهما ثانية (( هنالك وعند سفح الجبل قرية صغيرة آمنة وفيها نبع ماء عذب ... وكذلك فيها أشجار نخيل وزرائب ... وأهلها ليسوا كأهل سدوم ... هل بإمكانكما أن تنصرفا عنها ولاتدمرّانها كي نستأنس بها أنا وعائلتي ريثما تنهيا عملكما ؟!!)) فأجابه الملاكان على طلبه ووعداه أن يستثنيا تلك القرية من عملهما ولذلك صار أسم القرية ( الملجأ الصغير ) وهي بالعبرية ( صوغر ) >>> سفر التكوين – 19 ((19:17 و كان لما اخرجاهم الى خارج انه قال اهرب لحياتك لا تنظر الى ورائك و لا تقف في كل الدائرة اهرب الى الجبل لئلا تهلك // 19:18 فقال لهما لوط لا يا سيد // 19:19 هوذا عبدك قد وجد نعمة في عينيك و عظمت لطفك الذي صنعت الي باستبقاء نفسي و انا لا اقدر ان اهرب الى الجبل لعل الشر يدركني فاموت // 19:20 هوذا المدينة هذه قريبة للهرب اليها و هي صغيرة اهرب الى هناك اليست هي صغيرة فتحيا نفسي // 19:21 فقال له اني قد رفعت وجهك في هذا الامر ايضا ان لا اقلب المدينة التي تكلمت عنها // 19: 22 اسرع اهرب الى هناك لاني لا استطيع ان افعل شيئا حتى تجيء الى هناك لذلك دعي اسم المدينة صوغر))<<< وأسرع لوط خطاه ولحقت به زوجته وابنتاه إلى أن وصلوا مشارف القرية الصغيرة التي لم يعثروا فيها على أحياء ولا حتى حيوانات ثم أخذوا يبحثون عن منزل يأويهم ، فتذكرت زوجه لوط بناتها وأصهارها وصارت تسأل نفسها بصوت عالٍ (( ربما يلحقون بنا ؟ ليتهم يفعلون ذلك ؟؟ )) وبعدما وقعت أنظارهم على بيت كبير التفتت زوجة لوط لخلفها بعدما ظللت وجهها بيديها لترى إن كانت بناتها وأزواجهن قد لحقوا بهم أو هم بحاجة للنجدة ، فغشيت عينيها موجة صاعقة وجحظت من شدة لهيب النار النازل من السماء حتى أسرتها سحابة دخان كبريت كثيف وهطل رماد حار على رأسها كأنه مطر مالح إلى أن غطاها كلها من منبتها إلى أخمص قدميها ، ثم مالبث الرماد يلفها حتى استحال لزجاج قاسٍ يأسرها وكأنها صارت في صندوق ملح زجاجي إلى أن بردت بلحظات وباتت خلال ثوان فقط تمثالاً ملحياً ، حاولت ابنتاها إنقاذها دون جدوى ، ونظرها لوط متحسراً عليها وهو فارغ اليدين ثم قال لإبنتيه متنهداً (( لماذا فعلت ذلك ؟؟ ألم تسمع الملاكان الكريمان وتحذيرهما لنا ؟؟ وأنتما ؟؟ لا تنظرا لخلفيكما اتبعاني لندخل هذا البيت ... عسى أن نأمن به ونرتاح قليلاً قبل أن نصعد إلى الكهف الذي ينتظرنا )) >>> سفر التكوين -19 ((19: 23 و اذ اشرقت الشمس على الارض دخل لوط الى صوغر // 19: 24 فامطر الرب على سدوم و عمورة كبريتا و نارا من عند الرب من السماء // 19:25 و قلب تلك المدن و كل الدائرة و جميع سكان المدن و نبات الارض // 19:26 و نظرت امراته من وراءه فصارت عمود ملح )) <<< ودخل لوط وابنتاه المنزل ووجدوه خالياً من سكانه الذين هربوا هلعين تاركين طعامهم على مائدتهم وهو لازال ساخناً ، فجلس لوط إلى طعامهم يأكله بينما تجولت ابنتاه في أرجاء المنزل ، فعثرتا فيه على مؤونة طعام وافرة وثياب كافية ووجدتا في مخزنه خوابي الخمرة مرصوفة وعامرة ومثلها خوابي الزيت مصفوفة وزاخرة فأخبرتا أبيهما بها فوثب إلى مخزن البيت وأتى ببعض قوارير الخمرة وشرع في إحتسائها بشراهة لم يسبق لأبنتيه أن رأينه على تلك الحالة إطلاقاً ، وبعدما ثمل وغاب عن وعيه نام في مكانه بينما بقيت ابنتاه ترتعدان من هول ماتسمعان كل ثانية ، إذ كان البيت يهتز كلما رعدت السماء وأرسلت صواعقها على مدينتي سدوم وعمورة ، وكانت أجوائه مفعمة بغاز الكبريت والرماد والدخان الكثيف الكريه الرائحة حتى ظهرت شمس الصباح ووجدتا أبيهما على طاولة المطبخ يحتسي الخمرة بشراهة لا مثيل لها فسألته ابنته الكبرى (( ماذا نفعل الآن ياأبي ؟؟ )) فتناول رشفة طويلة من الخمرة ثم قال لها (( أقسم أن هذا المكان مسكون بالجن ولن أقضي فيه ليلة ثانية )) ثم تناول جرعة كبيرة من الخمرة واستطرد قائلاً لهما (( سنذهب إلى الجبل ... حضرّا نفسيكما )) فأتت ابنته الصغيرة بعربة خشبية كبيرة ووضعت عليها أكياس الحبوب والطحين وقوارير محكمة الإغلاق مملؤة بالخمرة والزيت وجلوداً مملؤة بالماء ودفعتها أمامها قليلاً ثم شرعت في جرها بينما حملت أختها الكبيرة على ظهرها حزمة من العبايات والأغطية ولحقتا بأبيهما الذي حمل على كتفيه عموداً خشبياً أخذه من جانب البيت وقصدوا خارجين من المدينة رتلاً واحدا ، وبعدما خرجوا من المدينة رأوا جثث الأطفال والرجال والنساء ممزقة ومرمية على جانبي الطريق وإلى جانبهم عرباتهم محطمة ومن حولها أوانيهم متناثرة ولم يعثروا على حيواناتهم إذ فرّت قبل أن تصيبها صواعق السماء ، فسلك لوط وابنتاه طريق الجبل الوعرة حتى أشارت ابنته الصغرى مهللة قائلة (( هذا هو الكهف ياأبي !!! )) ودخلوا إلى الكهف ونشروا بضاعتهم فيه بينما انزوى لوط إلى جانبه وبيده قارورة خمرة يحتسيها ، ومضت أيام عدة على ذات الرتم ، وكان لوط وابنتاه يتفقدون بعيونهم الوادي ومدنه ويجدونه خرائب وملحاً كاملاً لاحياة فيه أبداً ، وبتلك الليلة جلست إبنته الصغرى إلى أختها الكبرى تواسيها قائلة لها (( لاتحزني ياأختاه ... لدينا مايكفينا من الطعام والشراب )) فأجابتها الكبرى بحسرة زافرة (( ماهذه الحياة التي سنعيشها !!! الناس كلهم من حولنا ماتوا وحتى المدن كلها لاحياة فيها ... وأنا وأنت وأبونا الأحياء الوحيدين في هذا العالم ... هل تعلمين ماذا يعني ذلك ؟!!! )) فأنكرت الصغرى ببلاهة وأجابتها (( ماذا يعني ذلك ؟!! لا أظن أن شيئاً سينقصنا )) فضحكت الكبرى ساخرة من أختها وقالت لها (( هل أنت بلهاء ؟؟ ... لم أعهدك كذلك أبداً ... إنما عنيته أنني وأنت لن نرى رجلاً أبداً ... أي سأبقى عذراء كما أنا وأنت كذلك ستبقين عذراء طوال عمرينا ... لايوجد في هذا العالم سوى أنا وأنت وأبينا الذي صار مسناً كهلاً كما ترين بنفسك ... غداً سيموت أبينا وسنبقى أنا وأنت حتى نكبر ونهرم مثله وسنموت أيضاً !!! فمن أين سنأتي برجلين يتزوجانا ... ومتى سنحمل منهما ونلد ذرياتنا ... هل تعين قولي الآن ؟! )) تنهدت أختها الصغيرة وتذكرت أمها وأخذت تنتحبها (( ليت أمنا معنا )) فنهرتها الكبرى تعظها (( ولكنها ليست معنا ... وليس أمامنا سوى حل وحيد يسعفنا )) فأدركتها الصغيرة بسؤالها (( حل وحيد !!! أين هو ؟! )) فشدت الكبيرة من عزيمة نفسها ثم قالت لها عازمة (( أن نستبضع من أبينا ... علينا أن نضاجع أبونا قبل أن يموت ويتركنا )) فأنكرت عليها الصغيرة بدهشة صارخة (( نضاجع أبانا ؟؟!! هل جننت !! )) فتمسكت الكبيرة بروايتها عازمة على اتهامها (( دعك من النزاهة أرجوك ... لقد سمعتك مرات عدة وأنت عند جدول الماء مع النساء تتحدثن عن كيفية صنع الأطفال ... وأنت تعلمين كيفية ذلك ... ثم !! هل عثرت على رجل حي بعدما دمّرت سدوم وعمورة ؟؟ وحتى إن عثرت على أحدهم ألا تذكرين ماذا فعلوا بأخيهم عندما ركنوه على جدار بيتنا !!! لقد ضاجعوه ثم مزقوه إرباً ...لا حل لمشكلتنا إلا ما قلته لك آنفاً ... ثم !! انظري إلى شعر أبيك كيف استحال كله شيباً وبان الهرم على جسده ولم يبقى له سوى أيام عدة ... فإن مات أخبريني كيف سنصنع أطفالنا ؟؟ نريد ذرية تحملنا عندما نهرم وقبل أن نموت حسرة وندماً ... ثم ؟؟ ألست أنثى وبحاجة لممارسة الجنس ؟؟؟ أم أنك ستبقين عذراء كما أنت ولن تتلذي بأنوثتك كاملة !!! تعقلي ياأختاه قبل أن تطير من بين أيدينا فرصتنا الوحيدة ... وتمعني بوضعنا جيداً وسترين أنني على حق )) لانت الصغيرة لأمر أختها الكبرى وسألتها مستفسرة (( حسناً حسنا ... ولكن كيف سنفعل ذلك أخبريني أرجوك )) فأجابتها الكبيرة بسرور وغبطة قائلة لها (( إن خمرة أبونا قد نفذت منذ أيام وهو مدمن عليها ويهتاج بشدة ولهفة إليها ... وقد خبأت عنه جرتين كاملتين من الخمرة وعلينا أن نسقيها له فرادى ... خذي هذه لك وهذه لي ... سآتيه اليوم عند غروب الشمس وسأسقيه جرتي وعندما يسقط الظلام على الكهف سأضاجعه )) >>> سفر التكوين – 19 ((19: 30 و صعد لوط من صوغر و سكن في الجبل و ابنتاه معه لانه خاف ان يسكن في صوغر فسكن في المغارة هو و ابنتاه // 19: 31 و قالت البكر للصغيرة ابونا قد شاخ و ليس في الارض رجل ليدخل علينا كعادة كل الارض // 19:32 هلم نسقي ابانا خمرا و نضطجع معه فنحيي من ابينا نسلا )) <<< وأتت الإبنة الكبيرة أباها لوطاً عند غروب الشمس وكان يأن من وحشة الخمرة في دمه وقالت له (( بشراك ياأبي ... لقد عثرت لك على قارورة خمرة كاملة ... كانت قد سقطت منا عندما كنا نصعد للجبل )) فخطفها أبوها من يدها وفتحها ووضعها على فمه يتجرعها بشراهة إلى أن شرب نصفها وركنها بجانبه فقالت له ابنته الكبرى (( اشربها كلها ياأبي ... فالحقيقة أنني عثرت على قارورتين وغداً سآتيك بالثانية )) فنالت من سرور نفسه وابتهج وشرع يحتسي القارورة بأكملها حتى سقط مغشياً عليه من الخمرة ، وكان الظلام سيد الموقف فخلعت ثوبها وأخذت تداعب بضاعة أبيها إلى أن تمكنت أخيراً من مضاجعته ، وبعدما فرغت منه مرتين متتاليتين عادت إلى أختها الصغيرة وأخبرتها بما فعلت ، فسرّت الصغيرة لأختها وحان موعدها في اليوم التالي وفعلت مثلما فعلت أختها واضجعت مع أبيها مرتين متتاليتين ، ثم مرت الأيام وحملت إبنتا لوط منه وبان حملهما حتى أتى وقت وضعهما فولدتا ذكرين أحدهما ابن الكبيرة واسمه ( موآب – ويعني بالعبرية من أبي ) والثاني ابن الصغيرة واسمه ( بنعمي – ويعني بالعبرية ابن عمي ) >>> سفر التكوين – 19 (( 19: 33 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة و دخلت البكر و اضطجعت مع ابيها و لم يعلم باضطجاعها و لا بقيامها // 19: 34 و حدث في الغد ان البكر قالت للصغيرة اني قد اضطجعت البارحة مع ابي نسقيه خمرا الليلة ايضا فادخلي اضطجعي معه فنحيي من ابينا نسلا // 19:35 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة ايضا و قامت الصغيرة و اضطجعت معه و لم يعلم باضطجاعها و لا بقيامها // 19:36 فحبلت ابنتا لوط من ابيهما // 19: 37 فولدت البكر ابنا و دعت اسمه مواب و هو ابو الموابيين الى اليوم // 19: 38 و الصغيرة ايضا ولدت ابنا و دعت اسمه بن عمي و هو ابو بني عمون الى اليوم )) <<< <><<<<<<><><
تعليق : سأتناول في الجزء القادم تحليلاً كاملاً حول هذه القصة المفتراة ولكنني أقول الآن :
حاشى لله ولرسله أن يفعلوا مثل هذه الأفعال المشينة (( إنها قصص الرهق وأولاد الزنى )) ويكفي لبني إسرائيل أنهم ألصقوا بهم وبأنفسهم ومن فعل أيديهم سمة جذورهم بأنهم أولاد زنا !!!!!
.... يتبع

1217098141.doc
كتبها حسن جميل الحريس في 06:46 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: حسن جميل الحريس
