كل أمة ومنذ قديم الأزل تسعى لتصل إلى أعلى مراتب الحضارة ، فما هي الحضارة ومن أين تأتينا مقوماتها ؟؟ الحضارة هي أرقى درجات الإنسانية وأجمل صورها ، وهي المرتبة التي تسمو فيها العلاقات بين البشر لتصبح كمادة خام متميزة تربط أرواح الناس ببعضهم بعضا بعيداً عن ملذاتهم وشهواتهم المستهلكة الفانية ، وقد بيّنا سابقاً بأن أفضل مراتب الإنسانية تتأتى من البحث عن الغاية من وجودها كموجودات حية على خارطة الكون لتؤثر ببعديه الزماني والمكاني ، وذكرنا آنفاً أن الإنسانية تحتاج لتظهر على حقيقتها إلى وعي روحي وإدراك عقلي يجعلان من قيمها النبيلة وخصالها الراقية الطيبة من أهم معالم معرفة الغاية من وجودنا ، مما نستنتج بأن غاية الوعي الحقيقية بأرواحنا وعقولنا هي التي ستدفعنا لنسلك سبيل النور وبالتالي سنسّخر من أجلها كل مانملك من طاقة نختزنها بتركيبتنا الفطرية والمكتسبة لتصبح عقولنا مهيأة لندخل إلى ميدان النور ونكتشف حقيقة الغاية من وجودنا ، والنور الحقيقي هو نور الذات الإلهية المقدسة ومايلحق بهذا النور هو بمثابة امتداد له ويتمتع بالقدسية ذاتها ، ولذلك نستنتج بأن أنبياء الله ورسله وملائكته وكتبه السماوية الحقّيقية المنزلة معهم لهم القدسية ذاتها ، وعليه فإن الإنسانية الحقيقية ( الحضارة ) تأتي من هذه الينابيع الطاهرة حصرياً ، وبما أن رسل الله وأنبيائه ( ع ) غير موجودين في بزمننا هذا فقد أكثر الكهنة من سرد الروئ والأساطير والأحلام لرسل وأنبياء مزيفون ( رسل حسب المنهاج والطلب ) وطلبوا من البشرية أن تؤمن بهم بذريعة أنهم أفضل من رسل الله وأنبيائه ، وتناسوا بأن رسل الله الحقيقيون قد تركوا بين أيدينا مشاعل نور نقتدي بها ألا وهي كتب الله المقدسة ، وأخبرتنا كتب الله الحقيقية بأن الكهنة كتبوا بأيديهم كتباً غير مقدّسة ولا منّزلة ، وعلى ذلك فإن الحضارة الإنسانية الحقّة التي تنشدها أرواح البشر موجودة كزرعة طيبة بحقل الكتب الإلهية المقدسة ، وأن هذه الحضارة هي التي ستدلنا على قيم انسانيتنا الأصيلة وأخلاقها الطيبة بمختلف نواحيها لنتلقفها صحيحة وكاملة ، وماالتوراة سوى كتاب قصصي شارد وملفّق ومفكك وهو مليء بالدعوة للقتل والعنصرية والعدوان والتشرد والإستبداد والغدر والخيانة وهتك المحارم والرهق والزنى وأبناء الحرام والفاحشة ، فمن أين ستأتي الإنسانية من حناياه ؟؟؟ ومن أين ستأتي الحضارة البشرية النبيلة الطيبة ؟؟ بل ستتولد من التوراة مجتمعات غوغائية متطاحنة بصراعات عرقية وعنصرية موحشة ، وستأتي من التوراة حضارة الإستبدادية المبرّمجة والمنظمة ، منذ مدة قريبة علت أصوات الغرب تطالبنا بحذف فقرات من قرآننا الكريم بحجة أن فيه آيات تدعو للقتال والجهاد في سبيل الله وأن هذه الآيات هي علة الأصولية الإسلامية التي اهلكت العالم لقرون عدة !!! فإن أرادوا ذلك فليعودوا للتوارة ليجدوا فيها كل أنواع القتل والتهجير والإغتصاب والرهق والذل والعبودية العنصرية الممنهجة !!! وعليه نقترح عليهم حذف التوراة كاملة وإلقائها في مكب المنسيات كي يهنأ العالم من الأصولية الدينية الحقة ، إن أسمى درجات الحضارة الإنسانية وأنبلها هي سمة ( الرحمة ) !!! ومن سمة الرحمة الحسنة انشقت سمات تلحق بها وتعرفها الإنسانية كلها بمسميات مختلفة تعتبر من أبسط أشكالها الفاعلة وهي ( صلة الرحم ) و ( صون المحارم ) و ( حرمة الجار ) و ( حرمة الضيف ) و ( حرمة الأرض والوطن ) و ( حرمة الأمة ) و ( حرمة الدين ) و ( حرمة أهل الكتاب ) و.... الخ إنها سمة التواصل بين البشر عامة !! ومن تبعها جاز أن نصفه بأنه يسعى لردم الصدع الواقع بين أوصال المجتمع ، ونظراً لأهمية هذه السمة فقد دعى الله سبحانه وتعالى نفسه بها ( الرحمن الرحيم ) ، فماذا عن الرحمة بالتوراة ؟؟!! ليس فيها رحمة أبدا !!! وهي خالية منها تماماً ، ولنأخذ مثالاً بسيطاً على ماورد فيها لنرصد مبدأ الرحمة إذ قالت التوراة ( العين بالعين ) وكذلك قال القرآن الكريم ( العين بالعين ) !!! إنما التوراة جعلت هذه القاعدة أيديولوجية بحالها أي جعلتها ساحة لااسثناءت فيها وكأنها ملأت كامل ساحتها بمشاعر الإنتقام والبغض والحق والضغينة لتجعل منها ساحة انطلاق للهجوم على كل من ليس يهودياً لتحقيق مآربها الدنيئة ، بينما القرآن الكريم جعلها قانون قصاص فقط وليس أيديولوجية أو استراتيجية مستقلة ، وعليه فإن التوراة جعلتها منهاجاً يتجدد زمنياً أي أنه استرتيجية يجب تطبيقها منذ لحظة نزولها وحتى يوم الحساب !!! أي أن الشعوب التي بنظر التوراة أنها مذنبة لايجوز منحها الرحمة إطلاقاً بل يجب ووفق الشريعة التوراتية أن تباد وتهلك بأكملها حتى وإن تناسلت تلك الشعوب وصلح أحفادها !!! بينما في القرآن فإن القصاص يطال المذنب فقط ولا يطال أجداده من قبله أو أحفاده من بعده وهذه سمة الرحمة الإنسانية ، فمن أين ستأتي التوراة بالرحمة ؟!! إنها توراة العهد القديم المزعوم !!! توراة أشارت لحرب مقدسة قادمة وبشرّتنا بالإبادة الجماعية ، وكتاب عهد قديم مزعوم رسخ لشريعة الإصطفاء والتعصب الديني والأصولية اليهودية بل إنه عهد عدوان وشر مستطير لا مثيل له ، ثم هل يمكن لذهن بشري سوي أن يرسم ولو صورة خيالية واحدة عما كتب في التوراة ؟؟؟ ليس باستطاعته أن يرسم سوى صورة وحيدة عما ورد فيها وهي تمثل مجتمعاً واحداً يسود فيه النزاع والإفتضاح والإغتصاب والقهر والظلم والعبودية بدءاً من أولاد الزنا وانتهاءا بالقتل العمد المنظم ، فكيف زعموا أنه كتاب جاء من عند الله سبحانه ثم مالبثوا أن أنكروه على الله نفسه ؟!!! لقد جعلوا الله ( عزّ وجلّ ) صاحب شهوات جنسية مشبوهة !!! إذ ذكرت التوراة >>> سفر الخروج – 33 ((33: 22 و يكون متى اجتاز مجدي اني اضعك في نقرة من الصخرة و استرك بيدي حتى اجتاز )) <<<< يفتري أحبار اليهود على الله أنه كان عارياً ولايريد من نبيه موسى أن يرى سوأته ولذلك قال له سأمر من خلفك وستكون يداي على عينيك كي لا ترى سوأتي !!! ومن هذه الصورة أيضاً جعلوا الله ( سبحانه ) وكأنه رجلاً عادياً يلعب مع نبيه لعبة ( الغميضة – الإستغماية ) وربما نبيه أعلى شأناً من ربه أو نداً له !!! حقيقة النور التي ننشدها في حضارتنا الإنسانية غير موجودة نهائياً في التوراة بكل نواحيها !!! لقد جعلت التوراة من مكانة الله مادة رخيصة متنوعة ومستهلكة ، فتارة تراها تصف الله على أنه شيئاً كونياً مجرداً ، أي أنه مثل كل الموجودات الكونية الفيزيائية والكيميائية المكونة لعناصر كوننا من حولنا ، وبما أن الإنسان هو صورة عن الله وفق مزاعم التوراة فإذا هو بنظرها مثله يتكوّن من مواد كيميائية تخضع لنظم فيزيائية مشابهة لما هو موجود عند البشر ، وعليه فإن الله مثلما صورته في الإنسان فهو يملك غرائز وشهوات جنسية مماثلة لشهوات البشر ، مما سيمهد لاحقاً لإتهام الله بأنه سيتمتع عندما يشاهد عملية اتصال جنسي بين ذكر وانثى !!! وهذا بحد ذاته سيوفر غطاءا تقنياً لقصص الزنى والرهق والإغتصاب الواردة في التوراة بكمية كبيرة ووافرة >>> سفر التكوين – 1 (( 1: 27 فخلق الله الانسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرا و انثى خلقهم // 1: 28 و باركهم الله و قال لهم اثمروا و اكثروا و املاوا الارض و اخضعوها و تسلطوا على سمك البحر و على طير السماء و على كل حيوان يدب على الارض ))<<< ثم تصف التوراة عملية الخلق بأنها ليست من فعل يد الله بل هي بأمر منه فقط >>> سفر التكوين - 1 ((1: 24 و قال الله لتخرج الارض ذوات انفس حية كجنسها بهائم و دبابات و وحوش ارض كاجناسها و كان كذلك )) <<< ولكنها لم تلبث وخالفت تلك الإستراتيجية بأن جعلت من الله رجلاً يتجول بوحول وطين كوكب خلقه حديثاً ليجبل إنساناً بيديه وبنفسه وليس بأمر منه كما ورد في السفر السابق >>> سفر التكوين – 2 (( 2: 7 و جبل الرب الاله ادم ترابا من الارض و نفخ في انفه نسمة حياة فصار ادم نفسا حية )) <<< وكذلك أظهرت التوراة بأن الله ليس عالماً بالغيب وأظهرته على أنه يحب المناكفة والمجادلة عندما صورته رجلاً يتجول في جنة عدن خلقها لآدم وحواء وأنه سيسعد عندما يشاركهما حياتهما >>> سفر التكوين – 3 ((3: 8 و سمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبا ادم و امراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة // 3: 9 فنادى الرب الاله ادم و قال له اين انت // 3: 10 فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لاني عريان فاختبات //3: 11 فقال من اعلمك انك عريان هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تاكل منها // 3: 12 فقال ادم المراة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فاكلت // 3: 13 فقال الرب الاله للمراة ما هذا الذي فعلت فقالت المراة الحية غرتني فاكلت // 3: 14 فقال الرب الاله للحية لانك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم و من جميع وحوش البرية على بطنك تسعين و ترابا تاكلين كل ايام حياتك )) <<< ثم تصّور التوراة الله العلي القدير على هيئة رجل علت أقدامه الغبار والتعب وبحاجة لبعض الماء ليغسل وجهه ويديه وقدميه >>> سفرالتكوين – 18 ((18: 1 و ظهر له الرب عند بلوطات ممرا و هو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار // 18: 2 فرفع عينيه و نظر و اذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة و سجد الى الارض // 18: 3 و قال يا سيد ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك // 18: 4 ليؤخذ قليل ماء و اغسلوا ارجلكم و اتكئوا تحت الشجرة )) <<< بل وجعلت منه يجلس إلى مائدة ليأكل شرائح اللحم ويشرب اللبن كي يستعيد قواه الخائرة >>> سفر التكوين – 18 ((18: 8 ثم اخذ زبدا و لبنا و العجل الذي عمله و وضعها قدامهم و اذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا )) <<<< وبموضع آخر نرى الله على شكل عمود من السحاب بالنهار وعمود من النار في الليل >>> سفر الخروج – 13 ((13: 21 و كان الرب يسير امامهم نهارا في عمود سحاب ليهديهم في الطريق و ليلا في عمود نار ليضيء لهم لكي يمشوا نهارا و ليلا // 13: 22 لم يبرح عمود السحاب نهارا و عمود النار ليلا من امام الشعب )) <<< ثم لايلبث أن يصعد الله للسماء ليرعد الجبال وينتقم >>> سفر التكوين – 19 ((19: 24 فامطر الرب على سدوم و عمورة كبريتا و نارا من عند الرب من السماء // 19: 25 و قلب تلك المدن و كل الدائرة و جميع سكان المدن و نبات الارض )) <<< ثم تتعمد التوراة أن تظهر الله على أنه يحب التشويق والمغامرة والمناورة وأنه يتعمد إخفاء نفسه عن البشرية كي يجعل الطريق الوحيد للوصول إليه عن طريق الكهنة والأحبار فقط >>> سفر صموئل ( الملوك ) -3 ((19: 8 فقام و اكل و شرب و سار بقوة تلك الاكلة اربعين نهارا و اربعين ليلة الى جبل الله حوريب // 19: 9 و دخل هناك المغارة و بات فيها و كان كلام الرب اليه يقول ما لك ههنا يا ايليا // 19: 10 فقال قد غرت غيرة للرب اله الجنود لان بني اسرائيل قد تركوا عهدك و نقضوا مذابحك و قتلوا انبياءك بالسيف فبقيت انا وحدي و هم يطلبون نفسي لياخذوها // 19: 11 فقال اخرج و قف على الجبل امام الرب و اذا بالرب عابر و ريح عظيمة و شديدة قد شقت الجبال و كسرت الصخور امام الرب و لم يكن الرب في الريح و بعد الريح زلزلة و لم يكن الرب في الزلزلة //19: 12 و بعد الزلزلة نار و لم يكن الرب في النار و بعد النار صوت منخفض خفيف // 19: 13 فلما سمع ايليا لف وجهه بردائه و خرج و وقف في باب المغارة و اذا بصوت اليه يقول ما لك ههنا يا ايليا // 19: 14 فقال غرت غيرة للرب اله الجنود لان بني اسرائيل قد تركوا عهدك و نقضوا مذابحك و قتلوا انبياءك بالسيف فبقيت انا وحدي و هم يطلبون نفسي لياخذوها // 19: 15 فقال له الرب اذهب راجعا في طريقك الى برية دمشق و ادخل و امسح حزائيل ملكا على ارام )) <<< إن معرفة الله في التوراة تحتاج لخارطة طرق متشابكة ومربكة لا يمكن لمن يقرأها أن يحتملها ، وهناك صور كثيرة سنتعرض لها عندما نتناول التوراة لاحقاً ، إنما وقبل أن اترك هذه القصص أتذكر قول الأحمق فرويد عندما قال (( إن التعصب الديني الذي ولد بصورة محتومة مع الإيمان بإله واحد )) !!! أي أن الإيمان بأن الله واحد أحد هو السبب وراء التعصب الديني ؟؟؟ يريد منا ذاك الأبله أن نمجّد نظريته الفلسفية التي تتبناها وفاء سلطان وأمثالها وأن نجعل لله سبحانه شركاء كي يسعد فرويد سلطان ويهنأ عيشهما !!! هذه هي الماسونية بعينها وسأرد بمشيئة الله قريباً على أفكار وفاء سلطان بحجج فكرية تناقض أقوالها وسأستقيها من ملهم أفكارها فرويد كي لاتقول أننا نفتري عليها أو على أمثالها ... لقد هتكت التوراة مكانة الله المقدسة ولا ريب أنها غير آهبة بهتك مكانة رسله وأنبيائه من بعده ، فما ورد فيها من قصة النبي لوط ( ع ) وابنتيه لايمكن لأحد أن يتصوره ولكن التوراة استقت تلك الصورة الفاضحة من أساطير السومريين والأكديين كصورة مشابهة تماماً لما حدث بين آلهة تلك الأساطير من زاوية التزاوج بين إله أب مع ابنته الإلهة أو تزاوج الإله الأخ مع أخته الإلهة ( عشتار وديموزي ) !!! دعونا نسأل كيف يستطيع رجل كهل شرب الخمرة حتى الثمالة وقد دخل بمرحلة سبات الخمرة أن ينتصب عضوه ؟!!! من الناحية الفيزيولوجية هذا مستحيل وبشكل مؤكد !!! لأن سبات الخمرة تعني أنه فقد إدراكه الإرادي كاملاً إضافة لجزء كبير من حقل إدراكه اللاإرادي أي وكانه قد خضع لعملية تخدير شامل فكيف سينتصب عضوه ؟!! لنشرح بعض الشيء عن هذه الحالة من الوجهة الطبية (( إن العضو الذكري عبارة عن نسيج كهفي ( اسفنجي ) وليس عظماً ولا عضلات وترية بل هو ككيس اسفنجي ينتصب عندما تأتي إلى كهوفه كمية عالية من دمه المدفوع بغزارة وقوة من عضلة قلبه السليمة الطبيعية ليأخذ بالإرتفاع تدريجياً وينتصب كلياً )) إنما ماالذي يحرض الدم ليأتي إلى تلك الكهوف ويملؤها ؟؟؟ وبمعنى آخر ماهي الشرارة التي تسمح بالبدء بتلك العملية ؟؟ تبدأ عملية ضخ الدم من القلب إلى العضو الذكري لسببين :<<><<<<<<><<
1 - يرسم الذكر صورة خيالية بذهنه عن صورة جنسية تحرضه على البدء بتلك العملية ( مشهد جنسي رأه ولم يلمسه أو قد لمسه فعلياً ) ، ثم يبدأ بالتفاعل معها كي تكتمل مراحل العملية ويستمر أثناء ذلك بتصوّره الذهني حول أحداث الممارسة الجنسية .
2 - أو يتم ذلك عن طريق صورة حقيقية نوعية كمادة ملموسة بين يديه يجعله يبدأ بتلك العملية .
نلاحظ أنه ولكي ينتصب العضو الذكري لابد من أن تكون الصورتين السابقتين أو احداهما على الأقل متوفرة وحية في حقل الذهن البشري وهذا لايمكن أن يتوفر لمن دخل في مرحلة سبات الخمرة أو تخديره كلياً ، فكيف استطاعت إبنتا لوط ( ع ) أن تعالجا هذه المشكلة سيما وأنهما اعترفتا وفق التوراة أن أباهما كان في حالة سبات الخمرة وشبه مخدر كلياً !!!!!! ثم كيف نفت التوراة عن النبي لوط ( ع ) معرفته بأحداث الرهق التي قام بها مع ابنتيه وقد ناقضت نفسها بنفسها عندما أشارت بأنه لاحظ حملهما ولم يكن بتلك الأثناء ذكراً غيره ؟!!! والغريب أن ابنتيه أشارتا له بأن ولديهما منه إذ سمّت الأولى ولدها ( موآب – أي أن ابني هذا هو من صلب أبي ) والثانية سمّته ( بنعمي – أي أن ابني هذا هو من صلب عمي شقيق أبي )!!! وهل كان شقيق لوط حينها معهم في الكهف ؟!!! تلك الأسئلة عجزت التوراة بالإجابة عليها سيما وأن أحداثها محرّمة بالتعاليم الأخلاقية اليهودية ، ولكن بعض الأحبار حاول تفسيرها بمزاعم باطلة أكثر عنصرية إذ قال عنها (( إن ماقامت به ابنتا لوط كان من الوجهة الإنسانية هي محافظتهما على نوع السلالة اليهودية ولم تقصدا أبداً التلذذ بطعم الشهوة الجنسية )) ثم قال آخر (( لم تجد ابنتا لوط لكي تحافظا على نقاء النوع اليهودي سوى أبيهما لأن كل الذين تعرضوا لإنتقام الرب في سدوم وعمورة هم من غير اليهود ، إنهم غوييم ( دواب ) فقط ، ولهذا لم تنتظرا أن ينجو أحد منهم لتستبضعا من نسلهم غير اليهودي )) وقال آخر (( لم تكن حينها قد سنت قوانين تحريم المحارم التي جاءت متأخرة في عهد النبي موسى ( ص )) ومهما قالوا سنسألهم (( لماذا إذاً لازالت التوراة تحوي هذه القصة سيما وأن التوراة قد كتبت مرات عدة وتعرضت للقص والحذف عبر قرون طويلة ؟؟؟ )) ثم ماذا عن مسألة تقديم لوط ( ع ) كأنه جبان وأبله وأناني إذ سعى لتسليم ابنتيه إلى رعاع عتاة ومخمورين مقابل أن ينجو بنفسه وضيفيه ؟!! وإن قلتم أن حق الضيف واجب عليه فلماذا لم يفتديهما بنفسه بدل أن يرسل ابنتيه إلى معترك الذل بالإغتصاب والتهلكة ؟!! أسئلة كثيرة تدور حول شبهات التوراة بنفسها وليس من تعجبنا ودهشتنا ........... يتبع
سنكمل بالجزء القادم بمشيئة الله أسطورة كلكامش ..
بالأسفل صورة مرفقة عن أسطورة الكريسمس وبوسطها شعار الماسونية ( G )
وصورة ثانية تظهر إله الشمس ( أوتو – شمش ) على راية شعار الماسونية مع عمودين يمثلان المدخل لهيكل سليمان المذكور في التوراة .

1217661681.doc
كتبها حسن جميل الحريس في 07:19 صباحاً ::
الاسم: حسن جميل الحريس
